الحلقة السابعة
ـ تقدمت نحو باب الشقة بأحاسيس لا يستطيع القلم و اللسان وصفها، خطوات اعتبرت أنها ستحدد مسار حياتي بأكملها، كنت أتخيل بأن قطتي سترتمي بين أحضاني ، تعانقني ، تقبلني و تلامس أركان وجهي بيديها الناعمتين ثم تنظر نظرت الفرح و الطمأنينة لرؤيتي و بعد تضع رأسها على كتفي ثم تقول بصوتها الناعم٠٠٠٠
ـ أحبك أبي، سعيدة لرؤيتك ، سأنام معك في سريرك و أعدك أنني لن أزعجك و أنت تعدني بأن تروي لي قصة حتى أنام٠
ـ في تلك اللحظة كنت أضمها بشدة و أحملها معي للغرفة أضعها على السرير ، أرتدي لباس نومي و ألتحق بها و كل مرة أروي لها قصة تكون نهايتها دوما لها عبرة أمني نفسي بأن تنفعها في درب الحياة٠
ـ هذا شيء من الأشياء التي تذكرتها حينها، لكنني الآن أنظر لباب الشقة و كأنني أنظر للمشنقة٠٠٠
ـ أريد أو لا أريد الدخول،، قلبي يتفتت مع كل خطوة و الخطوة كأنها قرن٠٠٠
ـ أخيرا وقفت أمام الباب ، نظرت بعمق في مدخل الشقة فزادت حيرتي ، الشرطة في كل مكان من الشقة هناك من يرفع البصمات و هناك من يلتقط الصور و هنالك من يتبادلون أطراف الحديث و كأنهم يتساءلون و يجيبون لكن فيما هم حائرون؟؟؟ لا أعلم٠٠٠٠
ـ ما شدة انتباهي و جعلني لا أحرك ساكنا هو أن الشقة مرتبة مثل ما تركتها، كان كل شيء في مكانه ليس عليه علامات التكسير أو حتى تحرك شيء من الأغراض شبرا عن مكانه٠٠ مباشرتا نظرت إلى قفل الباب فلم يكن به خبش صغير ، فتعجبت ؛؛؛ إذا أين ابنتي؟؟؟؟
ـ اقترب مني الضابط و قال : أراك متعجبا؟؟؟
ـ أجبته و بدون تردد : فعلا؛؛؛
ـ قال: أضنك عرفت سبب وجودي في هذا المكان،،تم إستدعائي لغرابة الأمر لكن لا تخشى شيء فإني هنا و سأكشف الأسرار الغامضة٠
ـ قلت عن أي غموض تتحدث؟؟؟
ـ قال : كل شيء في أوانه، لا تعجل على رزقك٠٠٠
ـ تركني و ذهب يتحدث مع أحد السكان٠٠٠ كنت أتابعه بعيني و أسأل نفسي و أحثها عن غرابة ما يحدث، أولا وقفت أمام باب الشقة و لم ترتمي ابنتي في أحضاني كما ضننت و تخيلت، لكن أن أجد كل شيء في مكانه فعلا شيء وراء الخيال،حرت و احتار دليل،هل هنالك من يريحوني؟؟؟ هل هناك ما يستحق كل هذا الحضور للشرطة؟؟؟
ـ دخلت الشقة و أنا أنظر لعلي ألمح شيئا قد ينير الضياع الفكري الذي أعيشه، كانت الشقة نوعا نوعا ما عصرية ، فبحكم عملي و ما يفيضه لي من أرباح أستطيع القول أني أعيش في رفاهية بل و بصراحة أعتبر نفسي من الأثرياء٠ فالصالون و المطبخ متصلان ببعض و تفصلهما طاولة للطعام طويلة بها ثماني كراسي ، حمام كبير الحجم و ثلاث غرف و غرفة مكتبي أين أشتعل و أدرس أنتم تعلمون بأن الطبيب دوما يدرس فهو لا يفارق المطالعة حتى يكون مواكب دواما للأحداث العلمية و البحوث و ما جد من اشتهادات في عالم الطب٠
ـ كنت أنظر للصالون متعجبا ليس هناك أي أثر لأي شيء قد حدث في هذه الشقة، ففي الحائط عندي ألواح باهظة الثمن لم تلمس و هناك ساعة حائطية قديمة جدا و يمكن القول أنها أثمن ما يوجد داخل الشقة، فهي لم تلمس٠
ـ أتجول بين رجال الشرطة و أتفحص طارتا أمسك رأسي بيدي و طورا أضرب جبهتي لعلي أفهم شيء، كنت أصول وأجول و الظلام قد ساد كل أرجاء عقلي ليس هناك إجابة عما يحدث داخل الشقة٠ عندها تذكرت ابنتي ، ذهبت مسرعا في اتجاه غرفتها٠
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire