mercredi 27 juillet 2011

رحلة العذاب7

الحلقة السابعة
ـ تقدمت نحو باب الشقة بأحاسيس لا يستطيع القلم و اللسان وصفها، خطوات اعتبرت أنها ستحدد مسار حياتي بأكملها، كنت أتخيل بأن قطتي سترتمي بين أحضاني ، تعانقني ، تقبلني و تلامس أركان وجهي بيديها الناعمتين ثم تنظر نظرت الفرح و الطمأنينة لرؤيتي و بعد تضع رأسها على كتفي ثم تقول بصوتها الناعم٠٠٠٠
ـ أحبك أبي، سعيدة لرؤيتك ، سأنام معك في سريرك و أعدك أنني لن أزعجك و أنت تعدني بأن تروي لي قصة حتى أنام٠
ـ في تلك اللحظة كنت أضمها بشدة و أحملها معي للغرفة أضعها على السرير ، أرتدي لباس نومي و ألتحق بها و كل مرة أروي لها قصة تكون نهايتها دوما لها عبرة أمني نفسي بأن تنفعها في درب الحياة٠
ـ هذا شيء من الأشياء التي تذكرتها حينها، لكنني الآن أنظر لباب الشقة و كأنني أنظر للمشنقة٠٠٠
ـ أريد أو لا أريد الدخول،، قلبي يتفتت مع كل خطوة و الخطوة كأنها قرن٠٠٠
ـ أخيرا وقفت أمام الباب ، نظرت بعمق في مدخل الشقة فزادت حيرتي ، الشرطة في كل مكان من الشقة هناك من يرفع البصمات و هناك من يلتقط  الصور و هنالك من يتبادلون أطراف الحديث و كأنهم يتساءلون و يجيبون لكن فيما هم حائرون؟؟؟ لا أعلم٠٠٠٠
ـ ما شدة انتباهي و جعلني لا أحرك ساكنا هو أن الشقة مرتبة مثل ما تركتها، كان كل شيء في مكانه ليس عليه علامات التكسير أو حتى تحرك شيء من الأغراض شبرا عن مكانه٠٠ مباشرتا نظرت إلى قفل الباب فلم يكن به خبش صغير ، فتعجبت ؛؛؛ إذا أين ابنتي؟؟؟؟
ـ اقترب مني الضابط و قال : أراك متعجبا؟؟؟
ـ أجبته و بدون تردد : فعلا؛؛؛
ـ قال: أضنك عرفت سبب وجودي في هذا المكان،،تم إستدعائي لغرابة الأمر لكن لا تخشى شيء فإني هنا و سأكشف الأسرار الغامضة٠
ـ قلت عن أي غموض تتحدث؟؟؟
ـ قال : كل شيء في أوانه، لا تعجل على رزقك٠٠٠
ـ تركني و ذهب يتحدث مع أحد السكان٠٠٠ كنت أتابعه بعيني و أسأل نفسي و أحثها عن غرابة ما يحدث، أولا وقفت أمام باب الشقة و لم ترتمي ابنتي في أحضاني كما ضننت و تخيلت، لكن أن أجد كل شيء في مكانه فعلا شيء وراء الخيال،حرت و احتار دليل،هل هنالك من يريحوني؟؟؟ هل هناك ما يستحق كل هذا الحضور للشرطة؟؟؟
ـ دخلت الشقة و أنا أنظر لعلي ألمح شيئا قد ينير الضياع الفكري الذي أعيشه، كانت الشقة نوعا نوعا ما عصرية ، فبحكم عملي و ما يفيضه لي من أرباح أستطيع القول أني أعيش في رفاهية بل و بصراحة أعتبر نفسي من الأثرياء٠ فالصالون و المطبخ متصلان ببعض و تفصلهما طاولة للطعام طويلة بها ثماني كراسي ، حمام كبير الحجم و ثلاث غرف و غرفة مكتبي أين أشتعل و أدرس أنتم تعلمون بأن الطبيب دوما يدرس فهو لا يفارق المطالعة حتى يكون مواكب دواما للأحداث العلمية و البحوث و ما جد من اشتهادات في عالم الطب٠
ـ كنت أنظر للصالون متعجبا ليس هناك أي أثر لأي شيء قد حدث في هذه الشقة، ففي الحائط عندي ألواح باهظة الثمن لم تلمس و هناك ساعة حائطية قديمة جدا و يمكن القول أنها أثمن ما يوجد داخل الشقة، فهي لم تلمس٠
ـ أتجول بين رجال الشرطة و أتفحص طارتا أمسك رأسي بيدي و طورا أضرب جبهتي لعلي أفهم شيء، كنت أصول وأجول و الظلام قد ساد كل أرجاء عقلي ليس هناك إجابة عما يحدث داخل الشقة٠ عندها تذكرت ابنتي ، ذهبت مسرعا في اتجاه غرفتها٠

samedi 23 juillet 2011

رحلة العذاب6

الحلقة السادسة
ـ مسكني من ذراعي ولم يرفع رأسه، لا أعلم لكن لما مسكني أحسست ببرد أصاب قلبي و راحة أصابت كياني و نفسي، لم أفهم كيف حصل كل هذا ، فجأة ونحن نسير ببطء و الناس يحدقون بي رفع رأسه و قال٠٠٠
ـ صحيح إن المال و البنون من نعم الله علينا لكن أفضل شيء في الكون هو الإيمان٠٠٠
ـ قلت و أنا متعجب نوعا ما من الإجابة : الإيمان؛؛؛؛؛
ـ نعم الإيمان بما كتب لنا، قل ما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين٠٠٠
ـ قلت : صحيح و نعم بالله رب العالمين٠٠٠
ـ قال فعلا قد أحسنت القول ولكن أيضا من إيماننا أننا نقول، الحمد لله على ما أعطى و الحمد لله على ما أخذ٠٠٠٠
ـ قاطعته وقلت : على ما أخذ؛؛؛؛ توقفت و كنا أمام بوابة العمارة ٠ مسكته بكلتا يدايا من ذراعيه و بشدة كدت أن أحطمهما و هززت من جسمه و أنا أقول مالذي أصاب ابنتي؟ ومن تكون أصلا و أنت تحدثني؟؟
ـ أنزل يدايا بهدوء من كتفيه و قال : إنني المحقق رمزي عويدان من الشرطة المختصة بالبلاد٠٠
ـ رمزي و شرطة مختصة أيضا٠٠٠ تركته يتابعني و أنا أحدثه بتعجب،ثم دفعته للخلف و ركضت أصرخ بأعلى صوتي٠٠نووور٠٠٠نور٠٠
ـ أمام بوابة المبنى كانوا الشرطة يحرسون المكان و منعت من الصعود، أدرت رقبتي للخلف و نظرت إليه بنظرة تحمل معها القسوة،الغضب،التعجب،الخوف،اللهفة و لكن بصراحة كانت تحمل رسالة واحدة لا غير هي الرجاء بتركي أمر٠٠٠
ـ مجدد أنزل رأسه ينظر للأرض و بحركة بطيئة فيها نوعا من الأخذ و الرد رفع يديه مشيرا لهم بفسح المجال من أجل تركي أمر، وما إن فسح المجال دفعتهم وركضت داخل المبنى٠٠٠ من شدة الاضطراب لم أصعد في المصعد بل ركضت في السلم أركض و أنا تارة أقفز و تورا أسقط وعينيا تدمعان ، كنت أتخيل في أحداث مريبة٠٠٠و أحث نفسي نور ابنتي ماذا حدث؟؟ حتى وصلت للطابق الثامن أين تقع شقتي٠٠٠وقفت أنظر للممر مندهشا الضوء كان خافت والشرطة تملأ المكان من بينهم كان الضابط واقفا ينظر لي وأنا مصدوم و كأنني بأحد الأفلام الأمريكية أجهزة و تحركات في كل اتجاه٠٠٠أتقدم بخطوات ثقيلة صدقوني لا أستطيع أن أتمالك نفسي في كل لحظة تمر أحس بأني سأسقط على الأرض و أن قدامى سيخذلنني ولن يتحملان وزني٠٠٠كان هنالك ثماني رجال من الشرطة أو أكثر بقليل يمسكون أسلحتهم و متفرقون على طول الممر وكانت هناك ستة شقق وجميع سكانهم أمام أبوابهم يتابعون الأحداث بشغف،،،منهم المتعجب ومنهن من النساء و البنات من تبكي ومن أكلت أظافرها و من هي خائفة و مرتبكة ومن الأولاد من كان يمسك أمه أو أباه و كنت أرى ابنتي بينهم،،قطتي مالذي حدث لك؟؟؟
ـ هناك ثلاث أو أربع من رجال الشرطة يرتدون قفازات ويتمعنون في كل ركن من أركان المكان، و خمسة يمسكون بآلات للتصوير ولم يتركوا كبيرة أو صغيرة إلا وقد صورت،،،قلت في نفسي هذا أكيد مزاح ما كل هذه التجهيزات و المعدات؟؟؟من الزائر الذي زار ابنتي؟؟؟؟
ـ اقتربت من الباب فاقترب الضابط ومسكني من كتفي و كان يقف خلفي، لم ألتفت إليه لكنني سمعته يقول : دكتور سامح أنت متأكد من الدخول ألا تتمهل قليلا؟؟؟؟
ـ رفعت يده عن كتفي مجيبا : أتمهل؛؛؛؛ أنت مجنون٠٠ كيف تقول هذا و لا يفصلني عن الحقيقة سوى خطوات٠٠٠ألا تعلم أن هناك من ينتظر في الداخل؟؟؟أظنها خائفة منكم لما سببتموه من إزعاج ،، يجب أن أريح نفسيتها ببعض الكلمات، أيضا مجرد أن تراني سترتاح نفسانيا و تطمأن لوجودي، إنها قطتي ولا ترتاح لأحد سواي٠٠٠فهمت أيها المتطفل٠
ـ كانوا جميعهم يتابعون الحوار في اندهاش تام٠٠٠٠الضابط لم يحرك ساكنا و لم يجب بأي كلمة، تقدمت و دخلت الشقة٠٠٠

mercredi 20 juillet 2011

رحلة العذاب5

الحلقة الخامسة
ـ كنت وقتها أقود سيارتي في طريق عودتي لبيتي أين تنتظرني قرة عيني، دخلت الحي من نهجه الرئيسي و بدأت أقترب من البيت٠٠٠ كنت أحس أن هناك حركة غير عادية في النهج المظلم، أول شيء و بحركة تلقائية و أنا أنظر أمامي لعلي أشاهد شيء يريح توتري، قمت بآغلاق مشغل الراديو الذي كان يشتغل منذ مغادرتي المشفى٠٠٠كنت مضطربا بل شديد الاضطراب ولا أعلم لماذا كنت على هذا الحال٠
ـ كنت أحس أن هنالك شيء لكن فكري لم يتوجه نحو ابنتي، لأني أعلم حينها إنها كانت نائمة٠٠٠وكلما زاد الغموض و معه توتر أعصابي و أصبحت كثير الارتباك وفي نفس الوقت أحث نفسي، أسألها و أعاتبها ثم أهدأها، فعلا لم أفهم شيء٠٠٠٠
ـ لما اقتربت أكثر زاد توتري لما شاهدت كثيرا من جيراني و الشرطة قد اجتمعوا أمام المبنى الذي أسكنه ٠٠٠فعلا مشهد كان صعبا مشاهدته و خاصة أمام منزلي٠٠٠أسرعت قليلا ولما شوهدت سيارتي ركض في اتجاهي رجلان وهما يصرخان ها قد جاء٠٠٠ها قد جاء٠٠٠
ـ حينها توقفت مباشرتا ، و نزلت من السيارة انظر إليهما متعجبا ،مبتسما و مرتبك أريد ان أسألهما عن شيء أقرأه بأعينهما لكن لم أفهم حروفه و معناه ، كنت أحس أن هناك مكروه قد حدث لكن ماهو ؟
ـ اقترب مني أحدهم على وجهه علامات الأسى تبدو واضحة وضوح الشمس في وضح الظهيرة، طبطب على كتفي و دلى برأسه ينظر للأرض و قال٠٠٠
ـ سدي ، أتعلم أن أفضل شيء في الكون ماهو؟
ـ كان يحدثني و يسير معي نحو المبنى ببطء صدقوني كاد قلبي يتوقف من شدة الدقات التي تزداد سرعتها مع كل خطوة أخطوها٠٠٠٠
ـ أجبته و أنا أنظر إلى عينيه بخوف و حيرة كبيرة فقلت٠٠٠٠
ـ طبعا أعلم إنها ابنتي٠٠٠٠

lundi 18 juillet 2011

رحلة العذاب4

الحلقة الرابعة
ـ سأتدبر أمر هذا الشيء أكيد٠٠
ـ الرجل الثاني تدخل مجدد و بصوت هافت قال : هناك شيء يحرني و لم أفهمه ، لماذا صاحب الصرخة لم يتكلم؟؟؟ أنت ،،،أي،،تسمعني قل شيء٠٠٠
ـ الرجل الثالث : فعلا ما تقول ،،، أووو،،أنت أيها الصارخ تكلم ولا تخف،،إسمعنا صوتك،،،هاي،،هاي،،،،
ـ المرأة : هل أصابه مكروه؟؟؟؟؟
ـ الباكية : م،،ممممات؛؛؛لقد مات؟؟؟؟ بل أظن إنه قتل؟؟؟ربما هاجمه شيء لا نراه لذلك صرخة صرخة ثم لم نسمع له صوت٠
ـ عاد الشك والخوف يخيم المكان ، لكن الرجل الثاني لحظت بأنه ذكي و لا يمر على أي حدث مرور الكرام إنه دقيق الملاحظة،،،هذا الشخص يجب التركيز معه قليل،،، لكن فعلا مالذي أصاب ذلك الصارخ لم نسمع له صوت٠٠٠
ـ الرجل الثاني : لا ترتبكوا رجاء ،،،لا أظن أن مكروها أصابه أو شيء هاجمه و إلا لحل بنا ما حل به،، لذلك أعود و أطلب الهدوء من الجميع،، و الدقائق القادمة ستكشف لنا أسرارها،،،،
ـ ما هذا الرجل كلما تكلم أحس و كأنه يقصدني، بدأت أشك بأنه على علما بوجدي فكلما تكلم ظننته يوجه حديثه لي مباشرة و كأنه ينتظر مني أن أتدخل،، لا لن أتدخل الآن حتي يأتي الوقت الذي آراه مناسبا٠٠٠٠
ـ واصل حديثه : أففف،،،لا يجب أن نقلق حتى يكون تفكيرنا دقيق و ملاحظاتنا أدق٠٠٠
ـ أظن أن الوقت قد حان٠٠٠في البداية إني آدعى سامح خليفة و أبلغ من العمر 28 سنة و مهنتي جراح٠٠٠
ـ جراح؛؛؛؛ أجابوا في نفس الوقت٠٠٠٠
ـ آهدؤا رجاء٠٠٠نعم جراح و متزوج بزميلة لي في نفس الميدان و رز قت منها ببنت كالملاك إذا نظرت إليها ترى الدم وهو يجري في عروقها من صفى جسمها، إنها نفسي إذا تنفست و فكري إذا فكرت، صديقوني إني أتحدث إليكم و كأني أنظر إليها الآن٠٠٠وما حز في نفسي وما يقطع شرايني هو أنها فقدت والدتها وهي لتزال تحبوا٠٠٠٠كانت الصدمة بالنسبة لي كالصاعقة ولكني تحملت المسؤولية، فكنت لها الأم و الأب و الأخ وكل ما تتخيلونه و ما لم تتخيلوا، فعلا أهديتها عمري وكانت المهمة جد صعبة بالنسبة لي، خاصة بين عملي و ابنتي و لأن ضرورة عملي تقتضي في بعض الأوقات أنني أكون متواجد في أوقات متأخرة من الليل٠٠٠لما بلغت ابنتي سن الرابعة و النصف من عمرها، أتعلمون صدقا كانت كالشجرة تنمو أمام عيناي يوما بعد يوم٠٠٠
ـ صمت و تنهد ثم تابع حديثه و صوته فيه نوعا من غنغنة البكاء