الحلقة الثانية
ـ صراخ وبكاء٠٠٠لا ينقصني سوى العواء٠٠٠إذا أصبح عددنا حتى اللحظة خمسة و أنا سادسهم٠٠٠لوحكمت عقلي قليل فسأجد حلا لمعرفة هذا الغموض، لحد الأن سألتزم الصمت٠٠٠٠
ـ هل بالإمكان أن نتحدث مع بعضنا البعض، هذا ما قالته المرأة٠
ـ الرجل الثاني : ألم أقل بأن تلتزم الصمت حتى لا يفتضح أمرنا، ثم لماذا أتحدث مع أشخاص لا أعرفهم و لا أراهم؟؟؟ آرجوا منكم أن تصمتوا٠٠٠
ـالرجل الثالث : لماذا لا نتحدث، ثم لا ينقصنا سوى جبانا بيننا، أنا سأتحدث و أضحك و أغني و أصرخ و لا أبالي٠٠٠٠و لماذا لا نتعارف؟؟؟ ربما نهايتنا تكون في هذا المكان٠٠٠٠
ـ وصرخ بصوت قوي ظل صده يجوب المكان للحظات حتى كاد يصدع أذناي٠٠٠
ـ أليس صحيح ما أقول؟ هل من مجيب٠ هذا ما صرخ به٠٠٠
ـ أصمت أيها الجاهل الشجاعة لا تقاس بالصمت أو الصراخ، ثم كلما كان المكان أكثر هدوء كلما كان سمعنا دقيق حتى نحدد مكاننا و عددنا و إن كان هنالك خطر يحوم حولنا أم لا٠٠٠
ـ قال كل هذا بصوت دافء، و تابع قائلا٠٠٠
ـ من ناحية التعرف لا تقلق، فإن شائت الأقدار فسنتعارف٠ هنالك المهم و الأهم، فمن المهم أن نتعارف و لكن الأهم هو معرفة المكان الذي نوجد فيه حتى ننحدد العدو إذا كان هنالك عدو، أليس بالإمكان أن تكون مزحة٠٠٠
ـ مزحة تقول ؛؛؛ هكذا تكلم الرجل الثاني و يضف على قوله٠٠٠٠
ـ هذا هراء، لو أعلم صدقا إنها مزحة لأقتلن هذا المازح٠٠٠
ـ مزحة؛؛؛
ـ هكذا نطقت المرأة ، صاحب الصرخة الأولى و الباكي٠٠٠ كلهم تكلموا في نفس الوقت
ـ الباكي٠٠٠ إنها مرأة ، نعم متأكد،، إذا إمرأتان و ثلاث رجال و أنا سادسهم ، لكن من سجاننا في أي مكان نكون يجعل من أجسمنا تتحرك ، إذا نحن مسجونون داخل شيء يتحرك ، لكن ماهذا الشيء؟
ـ شديد الظلام ، مقفل و أضنه عميق ، لأن صدى الصرخات يوحي بذلك ، أظن أيضا أن عددنا لا يتجاوز ستة أشخاص ، لكن لو كان هنالك أحد أخر لتكلم أو فعل أي شيء؟ أم يكون مثلي متحفز و ينتظر٠٠٠بين التعجب و التفكير سمعت الباكية تتكلم فقالت وهي تبكي٠٠٠
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire