samedi 13 août 2011

رحلة العذاب9

الحلقة التاسعة

ـ واصل الدكتور سامح حديثه : كانت صرخة خرجت من أعماق الأعماق و فقدت وعي٠٠٠٠
ـ سكت قليلا ثم تابع حديثه : فتحت عيني بصعوبة هنالك مثل الضباب الذي أصاب حدقة عينيا، أتمعن النظر إنه صقف غرفة أزرق اللون٠٠٠الحمد لله أظن أن نظري يتحسن تدريجيا فعلا وقع الصدمة كان قويا و لم أتحمله، كنت مستلقيا على سرير و أستمع إلى أصوات لكن تبدو بعيدة، أظن أن حواسي كلها تأثرت، عينيا تدمعان وأحس أن جسدي مخدر بالطبع إنه واقع حقنة تهدئة الأعصاب٠
ـ حركت عينيا لأتمعن جوانب الغرفة وهما تدمعان، على يساري و قرب الباب كان يقف الطبيب و معه ممرضتان يتحدثون فيما بينهم أظن أن الأصوات التي كنت أسمعها هي أصواتهم ثم و على يميني كان شخصا يجلس على كرسيا و يبدو عليه التعب إنه نائم رأسه مطأطأ للأسفل فلا أستطيع رأيت ملامحه٠
ـ أأأأأ٠٠٠لحظة هذا القميص رأيته من قبل٠٠٠عرفته٠
ـ دكتور سامح هل أنت بخير؟؟؟ هل هنالك أماكن تألمك؟؟؟
ـ أدرت رأسي إنه ذلك الطبيب و الممرضتان، تابع حديثه : إني الطبيب المباشر لك سيدي و كنت أحد تلاميذك و هذا فخر لي أن أتابع حالتك مع أني لم أتمنى أن أراك يوما مريض فالواقع سيدي قد تلقيت صدمة قوية وحملتك سيارة الإسعاف منذ خمسة أيام٠٠٠
ـ قاطعته متأثرا : خمسة أيام؛؛؛؛ لذلك كل هذه الآلات و الخيوط ؛؛؛؛؛؛
ـ أجابني : لا تقلق سيدي فإنك تتحسن تدريجيا و هذا عادي لمثل هذا النوع من الانهيار الكلي و الحمد لله أن كل شيء على ما يرام و خاصتا أن التحاليل لم تظهر شيء يثير القلق أو الخوف، أنا أباشرك و أتفقدك ما بين الساعة و الساعة، و هاتان الممرضتان يتناوبن على الغرفة كل عشر سعات بدون مغادرة المكان حتى نطمأن عليك و نكون من قربك خشية ظهور أي عارض من العوارض لكن والحمد لله كنت قوي و تجاوزت هاته المرحلة الصعبة و ها أنت الآن بيننا نتبادل الحديث٠٠٠
ـ فجأة تتدخل صوت أخر ، إنه النائم : فعلا تجاوز المرحلة بفضل لله، وإني لسعيد لرأيتك بيننا من جديد يا سامح٠٠
ـ عرفة التكلم : هذا أنت أيها الضابط رمزي٠٠٠
ـ جيد جدا لازلت تتذكر اسمي هذا امتحان للذاكرة عن غير قصد و قد نجحت في آشتيازه هذا فعلا شيء رائع٠٠٠
ـ تدخل الطبيب : عفوا أيها الضابط أعلم أنك لم تغادر المكان منذ مدة و كنت ساهرا على راحته ولكن السيد ليزال مريض و ليس وقت٠٠٠
ـ قاطعه رمزي : لا،،لا إنه ليس تحقيقا أو أي شيء من هذا القبيل بل كنت أمازح٠٠٠
ـ كان يتكلم و قد وقف من مقعده متجها نحو باب الغرفة وهو يتابع ما بدأ به٠٠٠٠
ـ كنت أمازحه من شدة سعادتي بأنه تخطى تلك المرحلة ثم أن واجبي أن أسهر عل راحته،،أتمنى لك الشفاء العاجل و للحديث بقية إنشاء الله٠٠ 
ـ أغلق الباب وراءه وغادر المكان٠٠٠
ـ إقترب طبيبي و دنى برأسه قرب كتفي و أذني و هو يقول : لا تحمل هما فوق ما تحمله أترك كل شيء يسير بمهل ، ثم ما حدث قد حدث و لا نستطيع تغير شيء من الذي صار فلا نملك سوى الصبر٠٠٠
ـ كان الطبيب يتحدث معي فأحسست بوخز إبرة في يدي ، علمت بأنه خذرني ٠٠٠٠
ـ كنت أنظر إليه و عينايا تغلق رويدا رويدا وهو يبتسم و يتكلم بصوت أحس أنه أبعد ما يوجد في المحيط السمعي، فيقول : نم و لا تزعج نفسك ما حدث قد حدث فلا داعي أن يعاقب المرأ نفسه على شيء لم يقترفه٠٠٠  

lundi 8 août 2011

رحلة العذاب8

الحلقة الثامنة
ـ في ممر الغرف وقفت أتأمل ما يحدث الشرطة داخل كل غرفة من الغرف نفس ما شاهدته في السابق من تحركات يعاد أمام عيني، إن عددهم كبير جدا و انقسموا كلا منشغل بما كلف به٠
ـ تقدم نحوي شرطي يرتدي ميداعة بيضاء و قفازات في يديه، نزع التي بيمناه صافحني و قال : سيدي، أتمنى أنك على ما يرام، عفوا فإني مرتبك و لا أعرف ما أقول لكنني أفضل أنك لا تدخل الغرفة٠
ـ نظرت إليه وتعجبت من طلبه؛؛؛؛ و تابع يقول : أعلم بأنه ليس من حقي ما طلبت٠
ـ أجبته : لا تقلق ، سأكون بخير٠
ـ تركني و واصل عمله، كنت أنظر إليه و أسأل نفسي في حيرة، لماذا اقترح هذا الاقتراح؟؟ أ هو خائف من أن أصاب بشيء؟؟؟ ما الشيء الذي يجعل شرطيا يرتبك؟؟
ـ وجدت نفسي وسط دوامة من الأفكار و التحركات الغير مفهومة، إنتابني شعور بأنني لا أريد فعلا الدخول خوفا من المجهول الذي ينتظرني، أنظر بتمعن شديد لباب الغرفة طمعا أن أرى شيء أو ألمح ما قد يرحني لكن سبحان الله لا شيء فعلا لا شيء يدل على أنه وقع اقتحام الشقة ، سرقتها أو أي عمل اجرامي٠
ـ أيكون مجرما محترفا، بين الأخذ و الرد تقدم الضابط رمزي دون أن أتحسس خطواته.. فقط سمعته يوجه لي الخطاب قائلا : دكتور ممكن أن تسلمني هاتفك الخلاوي٠٠٠
ـ أعطيته الهاتف دون قول أي شيء، أخذه مني ثم قال : هل تلقيت مكالمة من أحد أو بالأحرى تهديدا؟؟
ـ قلت : من سيهددني؟؟ ليس لي أعداء بل عملي خول لي أن أتعرف على الكثير من الناس معضمهم أصبحت تجمعني بهم صداقة حميمة حتى منهم من أأصبحنا شركاء في بعض الأعمال التي يشرفون عليها بنفسهم و تصيبني منهم مرابيح طائلة و كلنا نعيش في خيرا كثير و الحمد لله٠٠٠٠
ـ الضابط : مفهوم، لا تقلق كل شيء يسير على ما يرام٠
ـ تركني و عاد للحديث مع أحد الأعوان و من خلال حركاته بدى لي أنه يوجه له بعض التعليمات و كان يتحدث بحرقة و العون يصغي له بتركيز تام٠٠٠
ـ كنت أتابع المشهد و أفكر في كلامه خاصة قوله كل يسير على ما يرام٠٠٠ ما الذي يسير على ما يرام؟؟؟ زاد الغموض أكثر فأكثر٠٠٠
ـ قررت الدخول للغرفة،،تقدمت بخطا ثابة، وصلت أمام الباب الذي كان مفتحوح و راودني إحساس بأن كل من كان بالمكان قد توقفوا عن الحراك و يتابعونني بأعينهم وسط صمت رهيب و الأدهى أنهم فسحوا لي المجال من أجل المرور و مررت٠
ـ وقفت امام الباب أخذت نفس عميق و تقدمت٠٠٠
ـ اه٠٠لا٠٠لا مستحيل٠٠٠نووووووووووووور٠٠٠ كانت تلك صرختي وقد إهتز لها كل ركن يحيط بالمبنى بأكمله٠
ـ مالذي حدث لإبنتك؟؟؟ هاكذ قوطع الدكتور عن حديثه من طرف الرجل الثاني٠٠
ـ تدخلت المرأة أصمت و أتركه يواصل حديثه٠٠٠
ـ و الباكية لم تتمالك نفسها قائلة : أكيد ما حدث معها هو الذي سيكون لنا منه نصيب في هذا المكان٠
ـ كنت حينها أتابع أطراف الحديث الذي يدور بينهم بتركيز،،لكن لماذا أستهدف الدكتور و بهذه الطريقة٠٠ أكيد أن بقية الحديث ستكون ذو أهمية كبيرة و ستحدد بكل وضوح الكثير من المواقف.

mercredi 27 juillet 2011

رحلة العذاب7

الحلقة السابعة
ـ تقدمت نحو باب الشقة بأحاسيس لا يستطيع القلم و اللسان وصفها، خطوات اعتبرت أنها ستحدد مسار حياتي بأكملها، كنت أتخيل بأن قطتي سترتمي بين أحضاني ، تعانقني ، تقبلني و تلامس أركان وجهي بيديها الناعمتين ثم تنظر نظرت الفرح و الطمأنينة لرؤيتي و بعد تضع رأسها على كتفي ثم تقول بصوتها الناعم٠٠٠٠
ـ أحبك أبي، سعيدة لرؤيتك ، سأنام معك في سريرك و أعدك أنني لن أزعجك و أنت تعدني بأن تروي لي قصة حتى أنام٠
ـ في تلك اللحظة كنت أضمها بشدة و أحملها معي للغرفة أضعها على السرير ، أرتدي لباس نومي و ألتحق بها و كل مرة أروي لها قصة تكون نهايتها دوما لها عبرة أمني نفسي بأن تنفعها في درب الحياة٠
ـ هذا شيء من الأشياء التي تذكرتها حينها، لكنني الآن أنظر لباب الشقة و كأنني أنظر للمشنقة٠٠٠
ـ أريد أو لا أريد الدخول،، قلبي يتفتت مع كل خطوة و الخطوة كأنها قرن٠٠٠
ـ أخيرا وقفت أمام الباب ، نظرت بعمق في مدخل الشقة فزادت حيرتي ، الشرطة في كل مكان من الشقة هناك من يرفع البصمات و هناك من يلتقط  الصور و هنالك من يتبادلون أطراف الحديث و كأنهم يتساءلون و يجيبون لكن فيما هم حائرون؟؟؟ لا أعلم٠٠٠٠
ـ ما شدة انتباهي و جعلني لا أحرك ساكنا هو أن الشقة مرتبة مثل ما تركتها، كان كل شيء في مكانه ليس عليه علامات التكسير أو حتى تحرك شيء من الأغراض شبرا عن مكانه٠٠ مباشرتا نظرت إلى قفل الباب فلم يكن به خبش صغير ، فتعجبت ؛؛؛ إذا أين ابنتي؟؟؟؟
ـ اقترب مني الضابط و قال : أراك متعجبا؟؟؟
ـ أجبته و بدون تردد : فعلا؛؛؛
ـ قال: أضنك عرفت سبب وجودي في هذا المكان،،تم إستدعائي لغرابة الأمر لكن لا تخشى شيء فإني هنا و سأكشف الأسرار الغامضة٠
ـ قلت عن أي غموض تتحدث؟؟؟
ـ قال : كل شيء في أوانه، لا تعجل على رزقك٠٠٠
ـ تركني و ذهب يتحدث مع أحد السكان٠٠٠ كنت أتابعه بعيني و أسأل نفسي و أحثها عن غرابة ما يحدث، أولا وقفت أمام باب الشقة و لم ترتمي ابنتي في أحضاني كما ضننت و تخيلت، لكن أن أجد كل شيء في مكانه فعلا شيء وراء الخيال،حرت و احتار دليل،هل هنالك من يريحوني؟؟؟ هل هناك ما يستحق كل هذا الحضور للشرطة؟؟؟
ـ دخلت الشقة و أنا أنظر لعلي ألمح شيئا قد ينير الضياع الفكري الذي أعيشه، كانت الشقة نوعا نوعا ما عصرية ، فبحكم عملي و ما يفيضه لي من أرباح أستطيع القول أني أعيش في رفاهية بل و بصراحة أعتبر نفسي من الأثرياء٠ فالصالون و المطبخ متصلان ببعض و تفصلهما طاولة للطعام طويلة بها ثماني كراسي ، حمام كبير الحجم و ثلاث غرف و غرفة مكتبي أين أشتعل و أدرس أنتم تعلمون بأن الطبيب دوما يدرس فهو لا يفارق المطالعة حتى يكون مواكب دواما للأحداث العلمية و البحوث و ما جد من اشتهادات في عالم الطب٠
ـ كنت أنظر للصالون متعجبا ليس هناك أي أثر لأي شيء قد حدث في هذه الشقة، ففي الحائط عندي ألواح باهظة الثمن لم تلمس و هناك ساعة حائطية قديمة جدا و يمكن القول أنها أثمن ما يوجد داخل الشقة، فهي لم تلمس٠
ـ أتجول بين رجال الشرطة و أتفحص طارتا أمسك رأسي بيدي و طورا أضرب جبهتي لعلي أفهم شيء، كنت أصول وأجول و الظلام قد ساد كل أرجاء عقلي ليس هناك إجابة عما يحدث داخل الشقة٠ عندها تذكرت ابنتي ، ذهبت مسرعا في اتجاه غرفتها٠

samedi 23 juillet 2011

رحلة العذاب6

الحلقة السادسة
ـ مسكني من ذراعي ولم يرفع رأسه، لا أعلم لكن لما مسكني أحسست ببرد أصاب قلبي و راحة أصابت كياني و نفسي، لم أفهم كيف حصل كل هذا ، فجأة ونحن نسير ببطء و الناس يحدقون بي رفع رأسه و قال٠٠٠
ـ صحيح إن المال و البنون من نعم الله علينا لكن أفضل شيء في الكون هو الإيمان٠٠٠
ـ قلت و أنا متعجب نوعا ما من الإجابة : الإيمان؛؛؛؛؛
ـ نعم الإيمان بما كتب لنا، قل ما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين٠٠٠
ـ قلت : صحيح و نعم بالله رب العالمين٠٠٠
ـ قال فعلا قد أحسنت القول ولكن أيضا من إيماننا أننا نقول، الحمد لله على ما أعطى و الحمد لله على ما أخذ٠٠٠٠
ـ قاطعته وقلت : على ما أخذ؛؛؛؛ توقفت و كنا أمام بوابة العمارة ٠ مسكته بكلتا يدايا من ذراعيه و بشدة كدت أن أحطمهما و هززت من جسمه و أنا أقول مالذي أصاب ابنتي؟ ومن تكون أصلا و أنت تحدثني؟؟
ـ أنزل يدايا بهدوء من كتفيه و قال : إنني المحقق رمزي عويدان من الشرطة المختصة بالبلاد٠٠
ـ رمزي و شرطة مختصة أيضا٠٠٠ تركته يتابعني و أنا أحدثه بتعجب،ثم دفعته للخلف و ركضت أصرخ بأعلى صوتي٠٠نووور٠٠٠نور٠٠
ـ أمام بوابة المبنى كانوا الشرطة يحرسون المكان و منعت من الصعود، أدرت رقبتي للخلف و نظرت إليه بنظرة تحمل معها القسوة،الغضب،التعجب،الخوف،اللهفة و لكن بصراحة كانت تحمل رسالة واحدة لا غير هي الرجاء بتركي أمر٠٠٠
ـ مجدد أنزل رأسه ينظر للأرض و بحركة بطيئة فيها نوعا من الأخذ و الرد رفع يديه مشيرا لهم بفسح المجال من أجل تركي أمر، وما إن فسح المجال دفعتهم وركضت داخل المبنى٠٠٠ من شدة الاضطراب لم أصعد في المصعد بل ركضت في السلم أركض و أنا تارة أقفز و تورا أسقط وعينيا تدمعان ، كنت أتخيل في أحداث مريبة٠٠٠و أحث نفسي نور ابنتي ماذا حدث؟؟ حتى وصلت للطابق الثامن أين تقع شقتي٠٠٠وقفت أنظر للممر مندهشا الضوء كان خافت والشرطة تملأ المكان من بينهم كان الضابط واقفا ينظر لي وأنا مصدوم و كأنني بأحد الأفلام الأمريكية أجهزة و تحركات في كل اتجاه٠٠٠أتقدم بخطوات ثقيلة صدقوني لا أستطيع أن أتمالك نفسي في كل لحظة تمر أحس بأني سأسقط على الأرض و أن قدامى سيخذلنني ولن يتحملان وزني٠٠٠كان هنالك ثماني رجال من الشرطة أو أكثر بقليل يمسكون أسلحتهم و متفرقون على طول الممر وكانت هناك ستة شقق وجميع سكانهم أمام أبوابهم يتابعون الأحداث بشغف،،،منهم المتعجب ومنهن من النساء و البنات من تبكي ومن أكلت أظافرها و من هي خائفة و مرتبكة ومن الأولاد من كان يمسك أمه أو أباه و كنت أرى ابنتي بينهم،،قطتي مالذي حدث لك؟؟؟
ـ هناك ثلاث أو أربع من رجال الشرطة يرتدون قفازات ويتمعنون في كل ركن من أركان المكان، و خمسة يمسكون بآلات للتصوير ولم يتركوا كبيرة أو صغيرة إلا وقد صورت،،،قلت في نفسي هذا أكيد مزاح ما كل هذه التجهيزات و المعدات؟؟؟من الزائر الذي زار ابنتي؟؟؟؟
ـ اقتربت من الباب فاقترب الضابط ومسكني من كتفي و كان يقف خلفي، لم ألتفت إليه لكنني سمعته يقول : دكتور سامح أنت متأكد من الدخول ألا تتمهل قليلا؟؟؟؟
ـ رفعت يده عن كتفي مجيبا : أتمهل؛؛؛؛ أنت مجنون٠٠ كيف تقول هذا و لا يفصلني عن الحقيقة سوى خطوات٠٠٠ألا تعلم أن هناك من ينتظر في الداخل؟؟؟أظنها خائفة منكم لما سببتموه من إزعاج ،، يجب أن أريح نفسيتها ببعض الكلمات، أيضا مجرد أن تراني سترتاح نفسانيا و تطمأن لوجودي، إنها قطتي ولا ترتاح لأحد سواي٠٠٠فهمت أيها المتطفل٠
ـ كانوا جميعهم يتابعون الحوار في اندهاش تام٠٠٠٠الضابط لم يحرك ساكنا و لم يجب بأي كلمة، تقدمت و دخلت الشقة٠٠٠

mercredi 20 juillet 2011

رحلة العذاب5

الحلقة الخامسة
ـ كنت وقتها أقود سيارتي في طريق عودتي لبيتي أين تنتظرني قرة عيني، دخلت الحي من نهجه الرئيسي و بدأت أقترب من البيت٠٠٠ كنت أحس أن هناك حركة غير عادية في النهج المظلم، أول شيء و بحركة تلقائية و أنا أنظر أمامي لعلي أشاهد شيء يريح توتري، قمت بآغلاق مشغل الراديو الذي كان يشتغل منذ مغادرتي المشفى٠٠٠كنت مضطربا بل شديد الاضطراب ولا أعلم لماذا كنت على هذا الحال٠
ـ كنت أحس أن هنالك شيء لكن فكري لم يتوجه نحو ابنتي، لأني أعلم حينها إنها كانت نائمة٠٠٠وكلما زاد الغموض و معه توتر أعصابي و أصبحت كثير الارتباك وفي نفس الوقت أحث نفسي، أسألها و أعاتبها ثم أهدأها، فعلا لم أفهم شيء٠٠٠٠
ـ لما اقتربت أكثر زاد توتري لما شاهدت كثيرا من جيراني و الشرطة قد اجتمعوا أمام المبنى الذي أسكنه ٠٠٠فعلا مشهد كان صعبا مشاهدته و خاصة أمام منزلي٠٠٠أسرعت قليلا ولما شوهدت سيارتي ركض في اتجاهي رجلان وهما يصرخان ها قد جاء٠٠٠ها قد جاء٠٠٠
ـ حينها توقفت مباشرتا ، و نزلت من السيارة انظر إليهما متعجبا ،مبتسما و مرتبك أريد ان أسألهما عن شيء أقرأه بأعينهما لكن لم أفهم حروفه و معناه ، كنت أحس أن هناك مكروه قد حدث لكن ماهو ؟
ـ اقترب مني أحدهم على وجهه علامات الأسى تبدو واضحة وضوح الشمس في وضح الظهيرة، طبطب على كتفي و دلى برأسه ينظر للأرض و قال٠٠٠
ـ سدي ، أتعلم أن أفضل شيء في الكون ماهو؟
ـ كان يحدثني و يسير معي نحو المبنى ببطء صدقوني كاد قلبي يتوقف من شدة الدقات التي تزداد سرعتها مع كل خطوة أخطوها٠٠٠٠
ـ أجبته و أنا أنظر إلى عينيه بخوف و حيرة كبيرة فقلت٠٠٠٠
ـ طبعا أعلم إنها ابنتي٠٠٠٠