الحلقة التاسعة
ـ واصل الدكتور سامح حديثه : كانت صرخة خرجت من أعماق الأعماق و فقدت وعي٠٠٠٠
ـ سكت قليلا ثم تابع حديثه : فتحت عيني بصعوبة هنالك مثل الضباب الذي أصاب حدقة عينيا، أتمعن النظر إنه صقف غرفة أزرق اللون٠٠٠الحمد لله أظن أن نظري يتحسن تدريجيا فعلا وقع الصدمة كان قويا و لم أتحمله، كنت مستلقيا على سرير و أستمع إلى أصوات لكن تبدو بعيدة، أظن أن حواسي كلها تأثرت، عينيا تدمعان وأحس أن جسدي مخدر بالطبع إنه واقع حقنة تهدئة الأعصاب٠
ـ حركت عينيا لأتمعن جوانب الغرفة وهما تدمعان، على يساري و قرب الباب كان يقف الطبيب و معه ممرضتان يتحدثون فيما بينهم أظن أن الأصوات التي كنت أسمعها هي أصواتهم ثم و على يميني كان شخصا يجلس على كرسيا و يبدو عليه التعب إنه نائم رأسه مطأطأ للأسفل فلا أستطيع رأيت ملامحه٠
ـ أأأأأ٠٠٠لحظة هذا القميص رأيته من قبل٠٠٠عرفته٠
ـ دكتور سامح هل أنت بخير؟؟؟ هل هنالك أماكن تألمك؟؟؟
ـ أدرت رأسي إنه ذلك الطبيب و الممرضتان، تابع حديثه : إني الطبيب المباشر لك سيدي و كنت أحد تلاميذك و هذا فخر لي أن أتابع حالتك مع أني لم أتمنى أن أراك يوما مريض فالواقع سيدي قد تلقيت صدمة قوية وحملتك سيارة الإسعاف منذ خمسة أيام٠٠٠
ـ قاطعته متأثرا : خمسة أيام؛؛؛؛ لذلك كل هذه الآلات و الخيوط ؛؛؛؛؛؛
ـ أجابني : لا تقلق سيدي فإنك تتحسن تدريجيا و هذا عادي لمثل هذا النوع من الانهيار الكلي و الحمد لله أن كل شيء على ما يرام و خاصتا أن التحاليل لم تظهر شيء يثير القلق أو الخوف، أنا أباشرك و أتفقدك ما بين الساعة و الساعة، و هاتان الممرضتان يتناوبن على الغرفة كل عشر سعات بدون مغادرة المكان حتى نطمأن عليك و نكون من قربك خشية ظهور أي عارض من العوارض لكن والحمد لله كنت قوي و تجاوزت هاته المرحلة الصعبة و ها أنت الآن بيننا نتبادل الحديث٠٠٠
ـ فجأة تتدخل صوت أخر ، إنه النائم : فعلا تجاوز المرحلة بفضل لله، وإني لسعيد لرأيتك بيننا من جديد يا سامح٠٠
ـ عرفة التكلم : هذا أنت أيها الضابط رمزي٠٠٠
ـ جيد جدا لازلت تتذكر اسمي هذا امتحان للذاكرة عن غير قصد و قد نجحت في آشتيازه هذا فعلا شيء رائع٠٠٠
ـ تدخل الطبيب : عفوا أيها الضابط أعلم أنك لم تغادر المكان منذ مدة و كنت ساهرا على راحته ولكن السيد ليزال مريض و ليس وقت٠٠٠
ـ قاطعه رمزي : لا،،لا إنه ليس تحقيقا أو أي شيء من هذا القبيل بل كنت أمازح٠٠٠
ـ كان يتكلم و قد وقف من مقعده متجها نحو باب الغرفة وهو يتابع ما بدأ به٠٠٠٠
ـ كنت أمازحه من شدة سعادتي بأنه تخطى تلك المرحلة ثم أن واجبي أن أسهر عل راحته،،أتمنى لك الشفاء العاجل و للحديث بقية إنشاء الله٠٠
ـ أغلق الباب وراءه وغادر المكان٠٠٠
ـ إقترب طبيبي و دنى برأسه قرب كتفي و أذني و هو يقول : لا تحمل هما فوق ما تحمله أترك كل شيء يسير بمهل ، ثم ما حدث قد حدث و لا نستطيع تغير شيء من الذي صار فلا نملك سوى الصبر٠٠٠
ـ كان الطبيب يتحدث معي فأحسست بوخز إبرة في يدي ، علمت بأنه خذرني ٠٠٠٠
ـ كنت أنظر إليه و عينايا تغلق رويدا رويدا وهو يبتسم و يتكلم بصوت أحس أنه أبعد ما يوجد في المحيط السمعي، فيقول : نم و لا تزعج نفسك ما حدث قد حدث فلا داعي أن يعاقب المرأ نفسه على شيء لم يقترفه٠٠٠
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire