الحلقة السادسة
ـ مسكني من ذراعي ولم يرفع رأسه، لا أعلم لكن لما مسكني أحسست ببرد أصاب قلبي و راحة أصابت كياني و نفسي، لم أفهم كيف حصل كل هذا ، فجأة ونحن نسير ببطء و الناس يحدقون بي رفع رأسه و قال٠٠٠
ـ صحيح إن المال و البنون من نعم الله علينا لكن أفضل شيء في الكون هو الإيمان٠٠٠
ـ قلت و أنا متعجب نوعا ما من الإجابة : الإيمان؛؛؛؛؛
ـ نعم الإيمان بما كتب لنا، قل ما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين٠٠٠
ـ قلت : صحيح و نعم بالله رب العالمين٠٠٠
ـ قال فعلا قد أحسنت القول ولكن أيضا من إيماننا أننا نقول، الحمد لله على ما أعطى و الحمد لله على ما أخذ٠٠٠٠
ـ قاطعته وقلت : على ما أخذ؛؛؛؛ توقفت و كنا أمام بوابة العمارة ٠ مسكته بكلتا يدايا من ذراعيه و بشدة كدت أن أحطمهما و هززت من جسمه و أنا أقول مالذي أصاب ابنتي؟ ومن تكون أصلا و أنت تحدثني؟؟
ـ أنزل يدايا بهدوء من كتفيه و قال : إنني المحقق رمزي عويدان من الشرطة المختصة بالبلاد٠٠
ـ رمزي و شرطة مختصة أيضا٠٠٠ تركته يتابعني و أنا أحدثه بتعجب،ثم دفعته للخلف و ركضت أصرخ بأعلى صوتي٠٠نووور٠٠٠نور٠٠
ـ أمام بوابة المبنى كانوا الشرطة يحرسون المكان و منعت من الصعود، أدرت رقبتي للخلف و نظرت إليه بنظرة تحمل معها القسوة،الغضب،التعجب،الخوف،اللهفة و لكن بصراحة كانت تحمل رسالة واحدة لا غير هي الرجاء بتركي أمر٠٠٠
ـ مجدد أنزل رأسه ينظر للأرض و بحركة بطيئة فيها نوعا من الأخذ و الرد رفع يديه مشيرا لهم بفسح المجال من أجل تركي أمر، وما إن فسح المجال دفعتهم وركضت داخل المبنى٠٠٠ من شدة الاضطراب لم أصعد في المصعد بل ركضت في السلم أركض و أنا تارة أقفز و تورا أسقط وعينيا تدمعان ، كنت أتخيل في أحداث مريبة٠٠٠و أحث نفسي نور ابنتي ماذا حدث؟؟ حتى وصلت للطابق الثامن أين تقع شقتي٠٠٠وقفت أنظر للممر مندهشا الضوء كان خافت والشرطة تملأ المكان من بينهم كان الضابط واقفا ينظر لي وأنا مصدوم و كأنني بأحد الأفلام الأمريكية أجهزة و تحركات في كل اتجاه٠٠٠أتقدم بخطوات ثقيلة صدقوني لا أستطيع أن أتمالك نفسي في كل لحظة تمر أحس بأني سأسقط على الأرض و أن قدامى سيخذلنني ولن يتحملان وزني٠٠٠كان هنالك ثماني رجال من الشرطة أو أكثر بقليل يمسكون أسلحتهم و متفرقون على طول الممر وكانت هناك ستة شقق وجميع سكانهم أمام أبوابهم يتابعون الأحداث بشغف،،،منهم المتعجب ومنهن من النساء و البنات من تبكي ومن أكلت أظافرها و من هي خائفة و مرتبكة ومن الأولاد من كان يمسك أمه أو أباه و كنت أرى ابنتي بينهم،،قطتي مالذي حدث لك؟؟؟
ـ هناك ثلاث أو أربع من رجال الشرطة يرتدون قفازات ويتمعنون في كل ركن من أركان المكان، و خمسة يمسكون بآلات للتصوير ولم يتركوا كبيرة أو صغيرة إلا وقد صورت،،،قلت في نفسي هذا أكيد مزاح ما كل هذه التجهيزات و المعدات؟؟؟من الزائر الذي زار ابنتي؟؟؟؟
ـ اقتربت من الباب فاقترب الضابط ومسكني من كتفي و كان يقف خلفي، لم ألتفت إليه لكنني سمعته يقول : دكتور سامح أنت متأكد من الدخول ألا تتمهل قليلا؟؟؟؟
ـ رفعت يده عن كتفي مجيبا : أتمهل؛؛؛؛ أنت مجنون٠٠ كيف تقول هذا و لا يفصلني عن الحقيقة سوى خطوات٠٠٠ألا تعلم أن هناك من ينتظر في الداخل؟؟؟أظنها خائفة منكم لما سببتموه من إزعاج ،، يجب أن أريح نفسيتها ببعض الكلمات، أيضا مجرد أن تراني سترتاح نفسانيا و تطمأن لوجودي، إنها قطتي ولا ترتاح لأحد سواي٠٠٠فهمت أيها المتطفل٠
ـ كانوا جميعهم يتابعون الحوار في اندهاش تام٠٠٠٠الضابط لم يحرك ساكنا و لم يجب بأي كلمة، تقدمت و دخلت الشقة٠٠٠
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire